الشيخ محمد باقر الإيرواني
406
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
عنه . وبعد الفراغ من المقدمة نقول : ان لازم هذه القاعدة عدم اجزاء الوظيفة الظاهرية أو الاضطرارية عن امتثال الامر الواقعي ولا يسقط الامر الواقعي إلّا بالاتيان بالمأمور به الواقعي بيد انه قد يدعى وجود نكتة خاصة تقتضي اجزاء امتثال الامر الظاهري والاضطراري عن امتثال الامر الواقعي . ولتوضيح ذلك نتكلم تارة عن الامر الاضطراري وأخرى عن الامر الظاهري . دلالة الأوامر الاضطرارية على الاجزاء عقلا قوله ص 390 س 1 إذا تعذر الواجب الأصلي . . . الخ : وأمثلة الأوامر الاضطرارية كثيرة منها مثال التيمم بدل الوضوء ومنها الصلاة جالسا عند عدم القدرة على القيام ، فإذا تحققت القدرة على الوضوء أو القيام فهل تجب الإعادة أو لا ؟ ولتوضيح ما تقتضيه القاعدة نقول : تارة نفترض ان جواز البدار إلى الصلاة من جلوس أو مع التيمم في بداية الوقت مشروط ببقاء العذر - اي عدم القدرة على الوضوء والقيام - إلى آخر الوقت ، وأخرى يفرض جواز البدار وان لم يكن العذر مستوعبا لتمام الوقت . ونتكلّم أولا عن الحالة الثانية - ثم عن الأولى - والقاعدة فيها تقتضي عدم وجوب الإعادة ، فلو لم يكن المكلف قادرا على الصلاة مع الوضوء أو القيام وبادر إلى الصلاة مع الجلوس أو التيمم في أول الوقت ثم ارتفع العذر قبل انتهاء الوقت فلا تلزمه الإعادة ، ويمكن توضيح وجه ذلك بالشكل التالي : لو اتى المكلّف بالصلاة جالسا أو مع التيمم كانت الصلاة المذكورة مصداقا للواجب الاضطراري ، وحينئذ نسأل : هل الصلاة المذكورة واجبة على سبيل التعيين بحيث